المحقق الحلي
237
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
ولو وصف صفات لا يطلع عليها إلا المالك غالبا - مثل أن يصف وكاءها وعقاصها « 1 » ووزنها ونقدها - ف إن تبرع الملتقط بالتسليم لم يمنع - وإن امتنع لم يجبر - . فرعان - الأول - لو ردها بالوصف ثم أقام آخر البينة بها انتزعها - فإن كانت تالفة - كان له مطالبة الآخذ بالعوض ل فساد القبض - وله مطالبة الملتقط لمكان الحيلولة - لكن لو طولب الملتقط - رجع على الآخذ ما لم يكن اعترف له بالملك - ولو طالب الآخذ لم يرجع على الملتقط - . الثاني لو أقام واحد بينة بها - فدفعت إليه ثم أقام آخر بينة بها أيضا - فإن لم يكن ترجيح أقرع بينهما فإن خرجت للثاني - انتزعت من الأول وسلمت إليه ولو تلفت لم يضمن الملتقط - إن كان دفعها بحكم الحاكم - ولو كان دفعها باجتهاده ضمن - . أما لو قامت البينة بعد الحول - وتملك الملتقط ودفع العوض إلى الأول - ضمن الملتقط للثاني على كل حال - لأن الحق ثابت في ذمته لم يتعين بالدفع إلى الأول - ورجع الملتقط على الأول لتحقق بطلان الحكم
--> ( 1 ) المسالك 4 / 260 : الوكاء هو الخيط الذي يربط به ، وعقاصها وهو وعاؤها .